الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : مع تلاشي الأسر الممتدة في الأردن… يجب على الأهل مضاعفة العناية والرعاية الصحية بكبيرات وكبار السن للوقاية من كورونا

تضامن : مع تلاشي الأسر الممتدة في الأردن… يجب على الأهل مضاعفة العناية والرعاية الصحية بكبيرات وكبار السن للوقاية من كورونا

آثار سلبية على كبار وكبيرات السن وتعكس تحولاً كبيراً في العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة الواحدة

32 ألف أسرة ممتدة في الأردن من أصل 2.138 مليون أسرة

15% من الأسر في الأردن مكونة من الزوج والزوجه فقط بدون أولاد

14% من الأسر في الأردن ترأسها نساء

فرض فيروس كورونا المنتشر حالياً في أغلب دول العالم ومن بينها الأردن على الأسر الإلتزام بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة في خطوات تهدف الى الحد من إنتشاره والقضاء عليه، خاصة وأن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالفيروس من غيرهم ككبيرات وكبار السن والمرضى الذين يعانون من امراض مزمنة كأمراض القلب والسكري والرئة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن التحولات الكبيرة في أنماط الأسرة الأردنية تستلزم المزيد من العناية والرعاية والإهتمام بالأسر التي تترأسها النساء، الى جانب الأسر المكونة من كبيرات وكبار السن والذين يعيشون لوحدهم في ظل تلاشي عدد الأسر الممتدة في الأردن.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه “تضامن” على أهمية العلاقات الأسرية وضرورة تماسكها وتكاتفها خاصة في الأوضاع والظروف التي تستدعي إجراءات وقائية صحية لحماية أفرادها من أية أمراض أو أوبئة، فإنها تشدد على أن للنساء اللاتي يرأسن أسرهن والأمهات بشكل خاص وكافة أفراد الأسرة البالغين بشكل عام أدور ومهام جمة يجب التنبه لها والتعامل معها بمنتهى المسؤولية.  

وتؤكد “تضامن” على أهمية دعم الأسرة، فالأسرة الأردنية التي تتميز بالتكافل فيما بين أفرادها تستحق التمتع بحياة خالية من العنف والتمييز وعدم المساواة، وتستحق المسكن الملائم والحصول على الخدمات الصحية والتعليمية، ويستحق أفرادها رجالاً ونساءاً العمل اللائق، ومن حق الأطفال والطفلات التمتع بطفولتهم، ويستحق كبار السن الرعاية والإهتمام الكافيين.

وتشير “تضامن” الى أن أنماط الأسر الأردنية تختلف عن أنماط الأسر على مستوى العالم، فقد أظهر التقرير وبعد مقارنته مع تقرير أحوال الأسرة الأردنية 2018 والصادر عن المجلس الوطني لشؤون الأسرة بأن الأسرة النووية في الأردن تشكل 76% من الأسر مقابل 38% على مستوى العالم، فيما لم تتجاوز نسبة الأسر الممتدة في الأردن 1.5% (32070 أسرة ممتدة من أصل 2.138 مليون أسرة) مقارنة مع 27% على مستوى العالم، وتقاربت نسبة الأسر النووية في الأردن المكونة من الزوج والزوجة دون أولاد مع النسبة العالمية (14.7% في الأردن و 13% في العالم). إلا أن هنالك فارق كبير ما بين الأسر في الأردن المكونة من زوج أو زوجة فقط (3%) مع تلك النسبة على مستوى العالم (13%)، وفقاً لما جاء بتقرير التقدم المحرز للنساء (2019-2020) والذي حمل عنوان “الأسر في عالم متغير” والصادر عن منظمة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (UNWOMEN)>

تراجع كبير في نسبة الأسر الممتدة وإرتفاع في نسبة الأسر المكونة من الزوج والزوجه فقط

وبتحليل نتائج مسح الظروف المعيشية في الأردن عام 2003 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة ومقارنتها مع نتائج مسح أحوال الأسرة الأردنية 2017 والصادر عن المجلس الوطني لشؤون الأسرة، يتبين بأن الأسر الممتدة في الأردن (وهي الأسر التي يتسع إطارها لتشمل مثلاً الآباء والأمهات والأخوة والأخوات والأعمام والعمات) تراجعت بشكل كبير حيث كانت تشكل هذه الأسر 10.9% عام 2003 وأصبحت 1.5% عام 2017.

وتجد “تضامن” بأن لهذا التراجع أسباب عديدة من بينها الرغبة من الزوجين في إستقلالهما خاصة في السكن وفي النواحي الاقتصادية، إلا أن هذا التغير في نمط الأسر وتحولها من أسر ممتدة الى أسر نووية ينعكس سلباً على كبار وكبيرات السن خاصة من يحتاج منهم الى رعاية صحية. كما تعكس تحولاً كبيراً في العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة الواحدة، وعلى الرغم من أن المجتمع الأردني يتصف بالتماسك الاجتماعي ويرفض فكرة إقامة كبار وكبيرات السن في دور الرعاية أو ممارسة العنف ضدهم.

وتضيف “تضامن” بأن الأرقام تعكس أيضاً تراجعاً في معدل الخصوبة، حيث إرتفعت نسبة الأسر المكونة من الزوج والزوجة فقط دون وجود أولاد من 5.7% عام 2003 لتصل الى 14.7% عام 2017 ، مما يجعل عملية التوفيق بين عدد من الأهداف التي قد تتضارب في بعض الأحيان صعبة.

14% من الأسر في الأردن ترأسها نساء

وبلغت نسبة الأسر التي ترأسها النساء لتصل في الأردن 14% حيث يرأسن حوالي 300 ألف أسرة  من أصل 2.138 مليون أسرة، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة حتى نهاية عام 2018.

السكان في الأردن 10.309 مليون نسمة حتى نهاية عام 2018

إرتفع عدد سكان الأردن (أردنيين وغير أردنيين) بحدود 256 ألف نسمة عام 2018 بمعدل نمو سكاني 5.3% خلال التفرة 2004-2015، وفقاً للكتاب الإحصائي السنوي الأردني 2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة ، ليصبح العدد الإجمالي للسكان (المقدر) 10.309 مليون نسمة وشكلت الإناث ما نسبته 47.1% وبعدد 4.851 مليون أنثى، حيث كان عدد سكان المملكة 10.053 مليون نسمة عام 2017 وشكلت الإناث ما نسبته 47% منهم وبعدد 4.498 مليون أنثى.

وأظهرت النتائج بأن عدد كبار وكبيرات السن في الأردن (+60 عاماً) وصلت الى 5.5% من سكان الأردن، شكل الذكور ما نسبته 50.9% (285.63 ألف نسمة) والإناث 49.1% (275.43 ألف نسمة)، وكانت نسبة الجنس (عدد الذكور لكل 100 أنثى) متقاربة حيث بلغت 102.3، في حين أن نسبة الجنس لجميع سكان المملكة 112.5 ذكر لكل 100 أنثى.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

17/3/2020