الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : لمواجهة كورونا… المطلوب “التباعد الجسدي” وليس “التباعد الاجتماعي” ونحن بحاجة للتقارب النفسي والمعنوي

تضامن : لمواجهة كورونا… المطلوب “التباعد الجسدي” وليس “التباعد الاجتماعي” ونحن بحاجة للتقارب النفسي والمعنوي

تضامن: مصطلح “التباعد الاجتماعي” يشوبه الكثير من الغموض وعلى الجميع تجنب إستخدامه

“تضامن” تدعو كافة الجهات الرسمية والإعلامية لإستخدام مصطلح “التباعد الجسدي” بدلاً من “التباعد الاجتماعي”

منذ بدء أزمة فيرروس كورونا بادرت منظمة الصحة العالمية وتبعها في ذلك كل الجهات الصحية والإعلام في مختلف دول العالم، الى إستخدام مصطلح “التباعد الاجتماعي” كوسيلة هامة من وسائل الوقاية من الفيروس، إلا أن المصطلح الذي إنتشر بشكل كبير هو مصطلح يشوبه الكثير من الغموض ويثير اللغط وبحاجة الى تغييره قبل فوات الأوان وإستبداله بمصطلح “التباعد الجسدي” والترويج له على كل المستويات.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أننا في هذه الأوقات تحديداً وفي ظل الظروف التي فرضتها الإجراءات الإحترازية لمواجهة فيروس كورونا، في أمس الحاجة الى “التباعد الجسدي” من جهة ولكن بحاجة أكبر الى “التقارب النفسي” و”التقارب العاطفي والمعنوي” من جهة أخرى.

إن رسائل الوقاية من فيروس كورونا موجهة الى الكافة، ويجب أن تكون من الوضوح بمكان بحيث لا تحتمل أكثر من تفسير واحد، وقد أظهرت الممارسات على أرض الواقع بأن هنالك من يفهم مصطلح “التباعد الاجتماعي” على أنه الابتعاد عن كافة العلاقات الاجتماعية سواء على مستوى الأسرة أو المحيط العائلي أو المجتمعي.، وهو بالتأكيد فهم غير صحيح أفرزه إستخدام مصطلح “التباعد الاجتماعي”.

وتقول أم محمد (وهي إحدى النساء اللاتي تواصلن مع الجمعية) على أن زوجها قد بالغ في إتباع إرشادات الوقاية ويقول لنا بأن “التباعد الاجتماعي” هو مفتاح النجاة من الإصابة بالمرض، ولا يقترب منا ولا يكلمنا ويطلب منا الصمت، لا بل يثور غضبه إن تواصل أي منا مع الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران عبر الهاتف. وتتساءل هل فعلاُ هذا هو المقصود بالتباعد الاجتماعي.

كما أظهرت المشاهدات على أرض الواقع وفي كثير من المناطق خلال فترة التسوق التي حددتها الحكومة، بأن بعض الأصدقاء أو المعارف أو الأقارب الذين يلتقون في الشارع أو في المحال التجارية لا يكلمون بعضهم البعض خوفاً من خرق “التباعد الاجتماعي”. وهنا تؤكد “تضامن” بأن هذا المصطلح أصبح وكأنه دعوة الى قطع جميع أواصر التواصل بين الناس في الأماكن العامة، فكيف سيكون الحال داخل المنازل ما لم يتم تدارك الأمر وتوضيحه وإستبدال إستخدام المصطلح بـ “التباعد الجسدي”.

بعض النساء يعانين من “الصمت الزوجي” في الأحوال العادية فكيف هو الحال مع كورونا

تعاني بعض النساء في الأحوال العادية من مشكلة “الصمت الزوجي” والتي تعني عدم تحدث الزوج مع زوجته وعدم مشاركتها همومه ومشاعره، ولا يقدم لها الدعم المعنوي والنفسي، ولا يتواصل مع أولاده. فكيف هو الحال مع الحجر المنزلي بسبب فيروس كورونا؟

وتدعو “تضامن” الجهات الرسمية والإعلامية في الأردن الى عدم إستخدام مصطلح “التباعد الاجتماعي” وإستبداله بمصطلح “التباعد الجسدي”، وتدعو كافة الأسر الى تكثيف الدعم النفسي والمعنوي والعاطفي لكافة أفراد الأسرة مع ضمان “التباعد الجسدي”، خاصة دعم كبيرات وكبار السن والمرضى، وهذا يتضمن التواصل عبر الهاتف أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع الأقارب والأصدقاء، وتقديم الدعم لهم ومساندتهم ورفع معنوياتهم وإقتراح مبادرات تقضي على الشعور بالملل، والتأكيد لهم على أنهم ليس لوحدهم ويمكنهم طلب المساعدة والدعم والمشورة في أي وقت.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

31/3/2020