الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: الأشخاص الكسالى لهم أدوار ومسؤوليات إضافية وبإستطاعتهم الحد من إنتشار فيروس كورونا وإنقاذ العالم

تضامن: الأشخاص الكسالى لهم أدوار ومسؤوليات إضافية وبإستطاعتهم الحد من إنتشار فيروس كورونا وإنقاذ العالم

من الخطأ الإعتقاد بأن الإنسان الكسول لا يمكنه فعل أي شيء

الحجر المنزلي وحظر التجول زادا من أعداد الأشخاص الكسولين ذكوراً وإناثاً

يمكن للكسالى العمل بأربع مستويات كونهم جزء من الحل حتى ولو كانوا غير مبالين

أظهر إنتشار فيروس كورونا وما تبعه من إجراءات إحترازية ومن ضمنها الحجر المنزلي ومنع التجول، بأن هنالك زيادة كبيرة في أعداد الأشخاص الكسالى واللامبالين من جهة، كما أظهر معاناة أشخاص آخرين من تضاعف الأعباء عليهم داخل وخارج المنزل وخاصة النساء اللاتي تقع عليهن بشكل غير متكافئ المسؤوليات الأسرية والوظيفية.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن الأمم المتحدة وبمناسبة دخول أهداف التنمية المستدامة 2030 حيز التنفيذ بداية من عام 2016، كانت قد أصدرت دليلاً للشخص الكسول من أجل إنقاذ العالم، معتبرة بأن التغيير يبدأ بالشخص الواحد حتى ولو كان لا مبالياً أو كسولاً، وهو جزء من الحل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث هنالك العديد من الأمور السهلة والبسيطة في الحياة اليومية وفي حال إتبعها الشخص الكسول وجعلها من عاداته اليومية فسيكون لها بالغ الأثر إذا قام بها كافة الكسالى تحديداً.

وتضيف “تضامن” بأن جائحة كورونا فرضت على الكسالى أدوار ومسؤوليات إضافية، يمكنهم في حال القيام بها المساهمة بشكل فعال في الحد من إنتشار الفيروس وإنقاذ العالم، ومن الخطأ الإعتقاد بأن لا أفعال يمكن للكسالى القيام بها، بل على العكس فإن وجود الكسالى في منازلهم بسبب الحجر الصحي جعل من الأفعال والسلوكيات التي يمكنهم القيام بها ذات قيمة بالغة لا يستهان بها.

وأخذ الدليل أربعة مستويات من الأفعال التي يمكن أن يقوم بها الشخص الكسول ذكراً أم أنثى وتساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحد من إنتشار فيروس كورونا، أولها للشخص الجالس دوماً فوق أريكته، وثانيها بطل/بطلة المنزل، وثالثها الجار اللطيف/ الجارة اللطيفة، ورابعها الموظف المثالي/الموظفة المثالية.

المستوى الأول: ماذا يمكن أن نفعل ونحن جالسون على الأريكة في المنزل

فالكسالى الذين يقضون أوقاتاً طويلة وهم جالسون فوق الأريكة، يمكنهم توفير الكهرباء بإطفائها في حال عدم الإستعمال بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر، وتسديد الفواتير الشهرية من خلال التطبيقات الالكترونية، وتقديم مختلف الطلبات المتعلقة بإجراءات مكافحة فيروس كورونا الكترونياً، ومشاركة الأهل والأصدقاء الأخبار والمعلومات والتعليمات المتعلقة بالحماية والوقاية من الفيروس والصادرة عن الجهات الرسمية كوزارة الصحة والأمن العام، والتعبير عن آرائهم ومقترحاتهم الكترونياً دون أي عناء، أو بإمكانهم التبليغ عن محتوى غير لائق أو غير صحيح حول جائحة كورونا أو تحرش جنسي على مواقع التواصل الاجتماعي.

المستوى الثاني: ماذا يمكن أن نفعل ونحن في المنازل

كما ويمكن للكسالى وهم متواجدون داخل المنزل التأكد من إجراءات التعقيم والنظافة لكافة أفراد العائلة، والتأكد من إرتداء أي فرد من المسموح لهم الخروج من المنزل إرتداء الكمامة والقفازات، وعند العودة إتخاذ إجراءات التعقيم والتطهير اللازمة، ومساعدة وإرشاد أفراد الأسرة من كبار وكبيرات السن أو ذوي وذوات الإعاقة، ويمكنهم القيام بتجميد المنتجات الطازجة وبقايا الطعام، وسد فتحات تسرب الهواء في النوافذ والأبواب، وإستخدام اللمبات الموفرة للطاقة، وفرش المنزل بالسجاد للحفاظ على الحرارة المناسبة له، والتوقف عن إستخدام غسالات الصحون.

المستوى الثالث: ماذا يمكن أن نفعل ونحن خارج المنازل

أما خارج المنزل فيمكن للكسالى التسوق من الأسواق القريبة من المنزل في ظل إجراءات الحجر ومنع التجول الجزئي، والحفاظ على مسافات آمنة في أماكن التسوق وفي الشوارع والأماكن العامة، والتسوق بذكاء وحسب الإحتياجات الفعلية للعائلة وحسب الإمكانيات المالية، وإستخدام الدراجة الهوائية أو المشي عند القيام بالتسوق، وإحضار حقيبة من المنزل للتسوق بدلاً من الأكياس البلاستيكية، والمحافظة على صيانة السيارة لتقليل المواد السامة التي تصدر عن العوادم، والمحافظة على الصحة من خلال التطعيم لكافة أفراد العائلة، وتقديم ما لا حاجة له للهيئات والجمعيات الخيرية.

المستوى الرابع: ماذا يمكن أن نفعل ونحن في أماكن العمل

وفي مكان العمل، يمكن للكسالى التأكد من إتخاذ كافة إجراءات السلامة والصحة وأن جميع العاملين والعاملات والمراجعين والمراجعات يتقيدون بكافة الإجراءات، وإرشاد المرؤسين في العمل حول الطرق الصحيحة للوقاية من الفيروس، كما يمكنهم مساعدة من هم بحاجة الى مساعدة مادية أو معنوية لمواجهة الظروف التي فرضتها جائحة كورونا، ومراعاة ظروف الزميلات العاملات ومساعدتهن للقيام بأعمالهن من المنازل بدلاً من الحضور الى أماكن العمل، ويمكنهم ركوب الدرجات الهوائية أو المواصلات العامة للذهاب الى العمل بدلاً من استخدام السيارات، ويمكنهم العمل على رفع أي تمييز في أماكن العمل وتوعية العاملين والعاملات بحقوقهم في الظروف العادية أو في ظل جائحة كورونا.

وتعتقد “تضامن” ومن خلال إستعراض بعض الأمثلة على الأمور التي يمكن للكسالى القيام بها وتساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومنع إنتشار جائحة كورونا وفي إنقاذ العالم، بأن كافة الأشخاص ذكوراً وإناثاً، عاملين وكسالى عليهم أدوراً محورية وهامة لمواجهة جائحة كورونا، ولتحقيق أهداف التنمية المتعلقة بالقضاء على الفقر والجوع، والصحة والتعليم، والمساواة بين الجنسين، والمياه النظيفة، والطاقة النظيفة، والعمل اللائق، والصناعة والإبتكار، والحد من أوجه عدم المساواة، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة، والإستهلاك والإنتاج المسؤولان، والعمل الناخي، والحياة تحت الماء وفي البر، والسلام والعدل، وإخيراً عقد الشراكات.

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

2020/5/12