الرئيسية / إصدارات تضامن / المهن التي تعمل بها النساء والمشاريع التي تميل الى تأسيسها ومهارتهنّ في هذا المجال

المهن التي تعمل بها النساء والمشاريع التي تميل الى تأسيسها ومهارتهنّ في هذا المجال

اصدرت جمعية معهد تضامن النساء الأردني – “تضامن” دراسة تقيميية لاحتياجات السوق المحلي من الوظائف المقبولة اجتماعياً، وذلك في اطار مشروع الحماية والتنمية الاقتصادية للاجئات السوريات والنساء الأردنيات/سنابل 2، والذي تنفذه تضامن”  بدعم مادي من البرنامج الإقليمي للتنمية والحماية(RDPP II) الهادف إلى بناء قدرات النساء المعرفية والمهنية والمهاراتية لمساعدتهن للحصول على فرص عمل لائقة. عملت تضامن على تعزيز تقديم خدماتها حول الاستشارات الاجتماعية والاقتصادية للنساء الأردنيات واللاجئات السوريات، وتوجيههنّ نحو فرص العمل المتوفرة في سوق العمل وذلك من خلال وحدة التمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف، حيث بحثت الدراسة ومن خلال المقابلات الشخصية ومجموعات التركيز في الوظائف التي تميل لها النساء الأردنيات واللاجئات السوريات، وذلك بناءً على المقبول اجتماعياً لهنّ، والمشاكل والتحديات التي تواجههنّ حيال تأسيس مشاريعهنّ، والصعوبات في الاستمرار بهذه المشاريع.

تفضل النساء المتزوجات العمل من المنزل

تفضّل النساء المتزوجات وذلك بسبب المسؤوليات المترتبة عليهنّ العمل في تأسيس المشاريع الصغيرة والعمل من المنزل، من اجل الموائمة بين الاعمال والمسؤوليات التي تقع على عاتقهنّ في البيت ، كالعناية بالاطفال وشؤون البيت والزوج، ولكن في المقابل، وكما اظهرت الدراسة التقيميية، ان بعض ارباب العمل يفضلون تشغيل السيدات المتزوجات على غير المتزوجات وذلك بسبب الاستدامة، حيث يشير اصحاب العمل الى ان النساء المتزوجات يحافظنّ على وظائفهنّ لانها هي مصدر دخلهنّ الوحيد، حيث تعمل السيدة المتزوجة على الالتزام بالعمل والمحافظة عليه في سبيل استمرارية دخلها خاصة عندما تكون هي المعيلة الوحيدة لاسرتها. وقد أظهرت إحصاءات المرأة الأردنية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة لعام 2020 أن نسبة النساء اللاتي يرأسن أسرهن بلغت 17.5% في الأردن في ارتفاع غير مسبوق، كما اظهر جدول أعداد السكان المقدر والأسر لعام 2020 بأن عدد الأسر في الأردن وصل الى 2.242 مليون أسرة، ومن بينها 392.3 ألف أسرة ترأسها نساء.

واظهرت ايضاً احصاءات المرأة الأردنية ان الأسر التي ترأسها النساء إعتمدت في مصادر دخلها على الإيجارت والتحويلات بنسبة وصلت الى 69% من مجموع متوسط الدخل السنوي، ولم يشكل دخلهن من العمل والإستخدام سوى 30.6%، بينما شكل دخل الذكور من العمل والإستخدام 36.1% من مجمل متوسط الدخل السنوي لأسرهم، مما يؤكد المخاوف من تنامي البطالة في ظل ظروف جائحة كورونا، خاصة بين الإناث اللاتي بحاجة الى تمكينهن إقتصادياً للقيام بالأعباء الإضافية التي ترتبها ظروف ترأسهن للأسر.

المهن التي تعمل بها النساء ومهارتهنّ في هذا المجال

تنوعت المهن والمشاريع التي تعمل النساء بها وتقبل على تأسيسها، ولكن السمة المشتركة في هذا المجال ان النساء تقبل على تأسيس المشاريع المنزلية الصغيرة مثل المطابخ الانتاجية، المهن والحرف اليدوية التقليدية، صناعة الحلويات، التجميل وفتح صالونات داخل المنزل. بقي العمل في المطابخ الانتاجية المشروع الأكثر شعبية بين النساء من مختلف المناطق والمحافظات، بمعزل عن الجنسية، حيث تعمل السيدات الأردنيات واللاجئات السوريات في المطابخ الانتاجية بشكل متوازٍ في مختلف المناطق. ولكن على رغم الرغبة في تأسيس تلك المهن والمشاريع، لاتزال النساء العاملات في هذه الأعمال تعاني من عدم توفر الحماية الاجتماعية لهنّ، حيث ان هذه الاعمال غير منظمة وتهددها مخاطر التوقف عن العمل في اي ظرف من الظروف كما حدث مؤخراً اثناء جائحة كورونا. تقدم عدد من الجمعيات على توفير المشاريع المؤقتة وفرص العمل للسيدات في المشاريع الانتاجية مثل المطبخ الانتاجي، حيث تقوم السيدات بالعمل بشكل جماعي في هذه المشاريع لانتاج الطعام والحلويات مقابل اخذ راتب شهري او جزء من الأرباح التي تجنيها.

تعمل النساء ايضاً في المشاريع الزراعية والمزارع كعاملات، ويقدمن إسهامات كبيرة في الإنتاج الزراعي، حيث أظهرت النتائج الرئيسية للتعداد الزراعي لعام 2017 والمنفذ من قبل دائرة الإحصاءات العامة، بأن عدد الحائزين المستغلين الذين يحوزون حيازة زراعية واحدة أو أكثر 101,995 حائزاً، منهم 6,133 امرأة حائزة وبنسبة 6%. وتشير تضامن الى أنه وعلى الرغم من النسبة المتدنية للنساء الحائزات مقارنة مع الذكور، إلا أن عدد الحائزات إرتفع بما نسبته 73% مقارنة مع عام 2007، وبنسبة 126% مقارنة مع عام 1997، ولا زالت هنالك  تحديات تواجه النساء الريفيات ومنها التسويق الزراعي.

المهارات التي تمتلكها النساء في تأسيس مشاريعهنّ

اظهرت نتائج الدراسة التقيمية التي نفذتها تضامن أن النساء اللواتي يعملنّ على تأسيس مشاريعهنّ بصفة فردية لديهنّ معرفة بسيطة حول تأسيس المشاريع، ويعتمدنّ على خبراتهنّ البسيطة في هذا المجال خاصة عندما تكون المشاريع مبنيه على الأعمال التي تمارسها النساء باستمرار مثل المطابخ الانتاجية. ولكن، حتى لو كانت النساء تتقن العمل في هذه المشاريع، فهنّ لايزلنّ يفتقدن الى المهارات الأخرى التي تعمل على نجاح هذه المشاريع تضمن استدامتها، مثل مهارات التسويق، مهارات العرض واعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع، حيث ان الكثير من النساء اللاتي فقدنّ مشاريعهنّ وخسرنها لم يقمنّ بعمل دراسة جدوى اقتصادية قبل البدء بالعمل بها، وبالتالي اصبحنّ من الغارمات في حال اعتمادهنّ على القروض المتوسطة والصغيرة بسبب عجزهنّ عن سداد الديون التي ترتب عليهنّ وعدم توفر مصدر للدخل. وفي تصريح سابق لوزير العدل الأردني أنه، ولغاية الربع الأخير من 2020، بلغ عدد الغارمات  62ألف أردنية غارمة و23 ألف امرأة محكوم عليهن بأقل من ألف دينار، بحيث تشكل النساء 68.3% من مجموع المقترضين من مؤسسات التمويل الأصغر لعام 2020.

يتم تنفيذ هذا المشروع بدعم مادي من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم لبنان، الأردن والعراق (RDPP II) وهو مبادرة أوروبية مشتركة بدعم من جمهورية التشيك، الدنمارك، الإتحاد الأوروبي، ايرلندا وسويسرا. تمثل مواد هذا البيان آراء جمعية معهد تضامن النساء الأردني – “تضامن”، ولا تعكس بالضرورة سياسات أو آراء البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية أو الجهات المانحة له.