الرئيسية / أوراق حقائق / المسار السريع والدعاوى البسيطة في حل المنازعات الصغيرة وأثرها على تكلفة وصول النساء الى العدالة اقتصادياً

المسار السريع والدعاوى البسيطة في حل المنازعات الصغيرة وأثرها على تكلفة وصول النساء الى العدالة اقتصادياً

ورقة حقائق

88.8% من الدعاوى البسيطة و76.5% من الدعاوى على مستوى المسار السريع تم الفصل بها

تسريع اجراءات التقاضي في فصل الدعاوى يمكن وصول النساء الى العدالة

المسار السريع والدعاوى البسيطة

تبنت وزارة العدل الأردنية والمجلس القضائي مبادرة “حل النزاعات الصغيرة” في عام 2019 وتعنى هذه المبادرة في تبسيط الاجراءات القضائية في حل النزاعات، وتقليص مدة عدد أيام التقاضي والتي سميت بـ المسار السريع والدعاوى البسيطة، حيث تعنى الدعاوى البسيطة بالقضايا التي تقل عن 1000 دينار، بينما القضايا على مستوى المسار السريع تعنى بالقضايا التي تصل قيمتها 1000 دينار ولا تزيد عن 3000 آلاف دينار، ويذكر أن مستوى الدعاوى البسيطة تنتهي بمعدل يوم واحد الى 3 ايام، بينما مستوى المسار السريع من أسبوع إلى الشهر الواحد، وتأتي هذه المبادرة في سياق اجراءات تنفيذ الخطة الاستراتيجية لقطاع العدالة واختصاراً لمدة التقاضي في المنازعات البسيطة، وكما أشار تقرير المجلس القضائي لعام 2019 بهدف تحسين مرتبة الأردن في مؤشرات البنك الدولي للممارسة الأعمال.

أعمال محاكم الصلح في الدعاوى البسيطة والمسار السريع

الدعاوى البسيطة

أشار تقرير صادر عن المجلس القضائي الأردني بأن عدد الدعاوى البسيطة في محاكم الصلح لعام 2019 خلال مدة ثلاثة أشهر الأولى بلغ 987 دعوى، حيث بلغ معدل الدعاوى المفصولة 876 دعوى بنسبة 88.8% من مجموع الدعاوى الواردة، وبلغ عدد الدعاوى التي انتهت بالمصالحة 119 دعوى، بينما المدور 111 دعوى، وتراوحت مدة التقاضي من تاريخ ورود ملف الدعوى الى صدور الحكم 18 يوماً، وتجدر الإشارة إلى توزيع الدعاوى الواردة وعدد المفصول منها على محاكم الصلح في المملكة حيث توزعت كالتالي: 318 دعوى في محكمة صلح اربد فصل منها 314 دعوى، و222 دعوى في محكمة صلح شرق عمان فصل منها 216 دعوى، و122 دعوى في محكمة صلح شمال عمان فصل منها 79 دعوى، بينما 116 دعوى في محكمة صلح عمان فصل منها 92، و112 دعوى في محكمة جنوب عمان فصل منها 109، و41 دعوى في محكمة غرب عمان فصل منها 36 دعوى، بينما 27 دعوى في محكمة الموقر فصل منها 13 دعوى، و15 دعوى في محكمة عجلون فصل منها 6 دعاوى، و4 دعاوى في محكمة الحسا فصل منها 3 دعاوى، وفي محكمة السلط 3 دعاوى فصلت جميعها، و3 دعاوى في لواء الكورة فصلت اثنتان منها، ودعوتان في الشونة الجنوبية فصلت واحدة، ودعوى واحدة في الرويشد تم الفصل بها، وكذلك في محكمة مأدبا دعوى واحدة تم الفصل بها.

المسار السريع

وبحسب ما تم الاشاره له سابقاً بأن القضايا على مستوى المسار السريع هي القضايا التي لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد عن 3 آلاف دينار، وتتراوح مدة الفصل بها من تاريخ ورود ملف الدعوى الأسبوع الأول إلى شهر واحد، وتشير “تضامن” بأن عدد دعاوى المسار السريع بلغت 877 فصلت منها ما نسبته 76.5% بواقع 671 دعوى من مجموع الوارد، بينما الدعاوى التي انتهت بالمصالحة 46 دعوى، بينما المدور 206 دعوى، حيث بلغ معدل التقاضي 26 يوماً.

ويشار إلى توزيع الدعاوى على محاكم الصلح في المملكة على النحو التالي: 178 دعوى في محكمة صلح شرق عمان تم الفصل ب155 دعوى منها، و172 دعوى في محكمة صلح عمان فصل منها 118 دعوى، وبلغت الدعاوى في شمال عمان 168 فصل منها 82 دعوى، و148 دعوى في محكمة جنوب عمان فصل منها 134 دعوى، و129 دعوى في محكمة صلح اربد فصل منها 124 دعوى، و52 دعوى في محكمة غرب عمان فصل منها 46 دعوى، بينما 22 دعوى في محكمة الموقر فصل منها 5 دعاوى، ويشار الى ان 5 دعاوى سجلت في محكمة السلط فصلت جميعها، ودعوى واحده في الشونة الجنوبية تم الفصل بها، ودعوى ايضاً في الغور الصافي تم الفصل بها.

اجراءات الفصل السريعة تمكن النساء من الوصول الى العدالة

تعاني النساء من التباطؤ في السير الى العدالة بالسرعة الممكنة في مجال القضايا وتسجيل الدعاوى وحتى الحصول على قرار الحكم وتنفيذه، مما يؤدي الى زيادة درجة التعقيد وبالتالي تعكس هذه الاجراءات ضعف تمكين النساء للعديد من الأسباب، يذكر منها أسباب تتعلق بوعي النساء في حقوقهنّ القانونية، وأسباب تتعلق بالعادات الاجتماعية التي تمنع دخول النساء الى داخل اروقة المحاكم لكونها أنثى مما يسبب الحرج لعائلتها أمام المجتمع، وأسباب تتعلق بالتكلفة الاقتصادية التي تمنعهنّ من تسجيل القضايا بسبب طول فترة التقاضي.

 ولمعالجة تباطئ وصول النساء الى العدالة كما ذكر سابقاً تبنت وزارة العدل الأردنية والمجلس القضائي مبادرة حل الدعاوى البسيطة ودعاوى المسار السريع، مما انعكس ايجاباً على تحقيق العدالة، وبعد تطبيق هذه الاجراءات ضمنت النساء الحصول على حقوقهنّ بالسرعة الممكنة ضمن اجراءات الدعاوى البسيطة والمسار السريع، وعدم الدخول في مدد التقاضي الطويلة مما أدى توفير التكلفة المادية عليهنّ، وسهل الوصول الى المحاكم وعدم اضطرارهنّ لدفع تكلفة التنقل الى المحاكم في حال عدم توفر وسيلة نقل خاصة بهنّ بشكل متكرر، وعدم تراكم رسوم الدعوى في حال التأجيل كل مره، وبذلك انعكست هذه الاجراءات على سرعة الحصول على قرار الحكم وتنفيذه بالسرعة الممكنة.