الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن : 97% من فتيات العينة لا يعملن… يشكل تزويج القاصرات عائقاً جدياً أمام تعليم وعمل النساء

تضامن : 97% من فتيات العينة لا يعملن… يشكل تزويج القاصرات عائقاً جدياً أمام تعليم وعمل النساء

ورقة بحثية استطلاعية بعنوان “دور معايير منح الإذن بالزواج لمن هم أقل من 18 عاماً في الحد من تزويج القاصرات”

نصفهن تقريباً أردنيات (49.6%) ونصفهن الآخر سوريات (50.4%)

أظهرت ورقة بحثية استطلاعية أعدتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني بأن 97% من فتيات العينة اللاتي تزوجن قبل بلوغهن 18 عاماً لا يعملن حالياً، وأن 1.1% منهن عملن سابقاً، و 1.9% يعملن في الوقت الحالي.

وجاءت الورقة بعنوان “دور معايير منح الإذن بالزواج لمن هم أقل من 18 عاماً في الحد من تزويج القاصرات” بدعم من اللجنة الدولية للإغاثة. وشملت 266 فتاة من مختلف محافظات المملكة، نصفهن تقريباً أردنيات (49.6%) ونصفهن الآخر سوريات (50.4%)، وتراوحت أعمارهن ما بين 15-27 عاماً، وتزوجن جميعهن قبل بلوغهن 18 عاماً.

وتشير “تضامن” الى أن معدلات المشاركة الاقتصادية المنقحة لعام 2019 للسكان الأردنيين بلغت 34.3% (54% للذكور و 14% للإناث من مجموع السكان الأردنيين والذين أعمارهم فوق 15 عاماً).

ومن جهة أخرى تتوافق هذه النتائج مع ما ورد في التقرير الإحصائي السنوي لعام 2019 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، حيث تلاحظ “تضامن” بأن أعلى نسبة للعاملات الأردنيات في الفئة العمرية 30-39 عاماً حيث بلغت 35.9% من مجموع العاملات، وكانت أقلها في الفئة العمرية 15-19 عاماً (0.6% من مجموع العاملات). وحسب المستوى التعليمي فقد أظهر التقرير بأن 7.3% من العاملات الأردنيات أميات، وأن 64.9% منهن يحملن شهادة الثانوية فأقل، فيما بلغت نسبة العاملات اللاتي يحملن شهادة البكالوريس فإعلى 18.7%.

يشكل تزويج القاصرات عائقاً جدياً أمام تعليم وعمل النساء

وعلى الرغم من ذلك فإن عقبات ومعيقات عديدة لا زالت قائمة وتحول دون إستثمار تعليم الفتيات وتفوقهن ليسهمن بشكل أكبر وفعال في المجالات الإقتصادية والسياسية والثقافية، كتزويج القاصرات وتفضيل الأسر تعليم الأبناء دون البنات وإلحاقهم بالجامعات سواء في داخل الأردن أو خارجه، وتوجه الفتيات لدراسة التخصصات العلمية والمهنية والتي في كثير من الأحيان لا تعكس حاجات ومتطلبات سوق العمل في ظل غياب لسياسات وبرامج وإستراتيجيات ودراسات فعالة ذات علاقة ، وإنخفاض معدلات المشاركة الإقتصادية للنساء وتفشي البطالة بينهن وبنسب مرتفعة ، ووجود العديد من القوانين التمييزية التي تحول دون تمتعهن بكامل حقوقهن.

لقد أثبتت الفتيات على أنهن جزء فاعل ولا يتجزأ من المجتمع، وأن دورهن المنتظر لخدمة التنمية والمساهمة في تقدم بلدهن يقتضي تخلي المجتمع عن فكرة التهميش والمنافسة والإقصاء وتنميط الأدوار، والعمل على تعزيز روح المشاركة وتكافؤ الفرص والمساواة خاصة بين الفئات الشبابية، وتوسيع دائرة مشاركتهن في العمل العام وفي مواقع صنع القرار لتولي المناصب العامة والقيادية، وللوصول الى تنمية شاملة ومستدامة حقيقية.

مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018: 99% من النساء اللاتي سبق لهن الزواج من الفئة العمرية 15-19 عاماً لم يعملن مطلقاً

كما أظهر مسح السكان والصحة الأسرية 2017-2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، بأن 85.5% من النساء في الأردن واللاتي سبق لهن الزواج لم يعملن مطلقاً، مقابل 13.8% يعملن و 0.7% يبحثن عن عمل. وقد كان للعمر والحالة الزواجية وعدد الأطفال والوضع المادي ومكان السكن والمستوى التعليمي والجنسية آثار مباشرة على النساء من حيث مشاركتهن الاقتصادية.

وتشير “تضامن” الى أن 99% من النساء اللاتي سبق لهن الزواج وأعمارهن ما بين 15-19 عاماً لم يعملن إطلاقاً مقابل 1% منهن يعملن حالياً، وكانت أعلى نسبة للنساء العاملات حالياً في الفئة العمرية 30-34 عاماً (19.4%) حيث تبدأ بعدها بالإنخفاض لتصل الى 10% في الفئة العمرية 45-49 عاماً.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

12/9/2021