الرئيسية / أخبار تضامن / حوارية تحذر من تداعيات استمرار إغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية الأربعاء الثقافي: أثر جائحة كورونا على الصحة الجنسية والإنجابية وحقوقها للنساء والفتيات”

حوارية تحذر من تداعيات استمرار إغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية الأربعاء الثقافي: أثر جائحة كورونا على الصحة الجنسية والإنجابية وحقوقها للنساء والفتيات”

حذرت حوارية متخصصة حول “أثر جائحة كورونا على الصحة الجنسية والإنجابية وحقوقها للنساء والفتيات” من تداعيات استمرار إغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية على مراضة ووفاة الأمهات والأطفال حديثي الولادة. ومن خطورة حصر الاستجابة لخدمات الصحة الإنجابية والجنسية من خلال أقسام الطوارئ بالمستشفيات والمراكز الصحية.

وبموجب خطة إدارة الاستجابة لازمة كورونا فان خدمات الأمومة والطفولة في المراكز الصحية الأولية والشاملة -بما فيها خدمات الصحة الإنجابية والجنسية ما زالت مغلقة ويقتصر تقديم خدماتها من خلال مراكز الطواري في المستشفيات.

والحوارية نظمتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني ضمن برنامج أمسيات الأربعاء الثقافي “لايف “ومباشر عبر العالم الافتراضي ومن خلال تطبيق “زووم “وعلى صفحتها على “الفيس بوك” وفي إطار مشروع السلامة الجسدية والصحة الجنسية والإنجابية وحقوقها للنساء والفتيات ومكافحة تزويج الأطفال “منيرة”.

واستضافت الحوارية التي أدارتها عضوة هيئة إدارة جمعية تضامن الدكتورة منال تهتموني كل من مديرة البرامج في المجلس الأعلى للسكان الدكتورة سوسن الدعجة ومدير معهد العناية بصحة الأسرة التابع لمؤسسة نور الحسين الدكتور إبراهيم عقل وبحضور الرئيسة التنفيذية للجمعية معالي الأستاذة اسمى خضر ومشاركة طاقم الجمعية والمئات من المهتمين/ات/ والمعنين/ات.

وأشارت الحوارية الى حزمة الحد الأدنى من خدمات الصحة الإنجابية والجنسية التي اعتمدت وطنيا وعالميا كمجموعة خدمة أساسية يجب مراعاتها خلال التخطيط  لعملية الاستجابة لاي ازمة او حالة طارئة وأهمية تفعيلها بكل المستشفيات والمراكز الصحية ووفقا للدكتور عقل فانه وللأسف ولغاية الإن فان هذه الحزمة من الخدمات غير مفعلة رغم ان  جميع كوادر وزارة الصحة الطبية  قد تم تدريبها وخلال السنوات الأخيرة على تقديمها وقال “يوجد لديهم فريق تدريب مدربين بالمجال “.

ولفت الدكتور عقل الى تجربة دولة ألمانيا الناجحة في الاستجابة لازمة كورونا والتي قضت بعدم إغلاق مراكز تقديم الرعاية الأولية مؤكدا على أن مراكز الرعاية الأولية هي خط الدفاع الأول في الرعاية الصحية.

وأوضح الدكتور عقل انه وبكل الأزمات التي مرت على الأردن تتأثر  الحقوق والخدمات الإنجابية والجنسية وضحاياها غالبا من السيدات واليافعات “المراهقات ”  لافتا الى إن معهد العناية بصحة الأسرة من المؤسسات الوطنية الناجحة بالتعاطي مع هذه القضايا , حيث ثابر المعهد  ومنذ بداية الأزمة وبالتعاون مع الأجهزة الرسمية  للوصول  وبشكل محدود جدا لبعض الحالات علما انه تم الإبقاء على الحد الأدنى لهذه الخدمات في المخيمات ,كما حرص المعهد على تفعيل  خدمة الخط الساخن للمعالجات السريرية للناجيات من الاغتصاب .

وأضاف الدكتور عقل ومن خلال خط الدعم والمساندة الخاص بخدمات الصحة الإنجابية والجنسية والتأهيل فقد  تلقينا خلال الأزمة  وما زلنا نتلقى المئات من الاتصالات اليومية من السيدات حول تنظيم الأسرة ومتابعة حالات الحمل وما بعد الحمل وغيرها .لافتا الى أن عددا كبيرا من مؤسسات المجتمع المدني وتحالف “جوناف ” وجمعية تضامن  قد تداعوا مبكرا لأهمية تقديم هذه الخدمات وخدمات الحماية وخدمات العنف المبني على النوع الاجتماعي ورفعوا مطالبهم الى الحكومة وللأسف لغاية اللحظة لم يتم تفعيل تقديم هذه الخدمات علما انه ووفقا لأرقام أخيره أعلنتها إدارة حماية الأسرة فان العنف الأسري قد زاد بنسبة 33% خلال ال50 يوما الأخيرة /فترة الحجر الصحي المنزلي.

وركز الدكتور عقل على أهمية استخدام وسائل التكنولوجيا لتسهيل الوصول الى خدمات الصحة الإنجابية والجنسية وحسب تجربة أخيرة للمعهد باعتمادهم تطبيقا الكترونيا للتوعية وحجز المواعيد وقال “التطبيق أصبح معتمدا من 30% من المراجعين ونتأمل أن يصلوا الى نسبة 70% ” لافتا الى ان وسائل التكنولوجيا هي أفضل وأسهل وأسرع وسيلة للوصول للفئات المستهدفة خاصة الشباب والمراهقين مع الأخذ بعين الاعتبار للفئات غير القادرة للوصول لهذه التقنيات.

وقدمت الدكتورة الدعجة للمظلة السياسية والإجراءات العامة للحكومة في موضوع الصحة الإنجابية والجنسية وقالت ” لا يمكن فصل قضية الصحة الإنجابية والجنسية عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وقضايا العمل والبطالة وغيرها والمجلس كراسم سياسات ومنذ العام 2003 معني بوضع الاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية والجنسية بهدف إيصال معلومات وخدمات الصحة الإنجابية والجنسية وبهدف خفض معدل الإنجاب الكلي الأردن.

 وقالت ” مؤخرا قمنا بتطوير استراتيجية جديدة من العام 2020 حتى العام 2024 وينوي المجلس تمديدها لعشر سنوات قادمة والجديد فيها أنها أخذت بعين الاعتبار السوريين الموجودين داخل وخارج المخيمات ووسعت مظلة الخدمات الصحية الإنجابية لهذه الفئة كما أنها اعتمدت نهج دورة حياة الأنسان بتتبع ما تحتاجه كل فئة ومن الجنسين من خدمات الصحة الإنجابية وبجميع مكوناتها.

 وأضافت الدكتورة الدعجة ومنذ بداية ازمه جائحة كورونا شعرنا ان هناك قضايا لم نسلط عليها الضوء سابقا فبدانا بنشر ملخصات سياسات   حولها ومنها: قضايا الإجهاض واحتياجات ذوي الإعاقة لخدمات الصحة الإنجابية، كما وضعنا معلومات وقواعد أبحاث خاصة بالصحة الإنجابية وجهدنا بتطويع الكثير من المشاريع وفقا لاعتبارات ازمه جائحة كورونا. وقد ” أصدرنا “سيناريوهات” لمدى انتشار الوباء وتأثيره على كل فئة ومدى وصولها لخدمات الصحة الإنجابية والاجتماعية إضافة الى أوراق حقائق عديدة منها تتعلق بمدى وصول السيدات لقضايا تنظيم الأسرة ووسائل تنظيم الأسرة خاصة التي يجب التزود بها شهريا، وقالت الدعجة ” في ظل الإغلاقات كان الوصول اليها صعبا وبالتالي سنشهد حالات لأحمال غير مرغوب بها وبذلك ستتأثر معدلات الإنجاب الكلي بالمملكة بشكل عام. وأضافت “من المتوقع ان يكون هناك طفرة سكانية لمواليد جدد بنهاية العام الحالي ومطلع العام الجديد”. وزادت وللأسف وفي ظل الجائحة خدمات المشورة للصحة الإنجابية والجنسية للمراهقين والشباب معدومة.

وتخلل الجلسة مداخلات معمقة حول سياسات المجلس الأعلى للسكان في ظل الجائحة وحول وصول خدمات الصحة الإنجابية للمناطق النائية والبعيدة عن المدن وحول تجارب عالمية بالمجال .

تجدر الإشارة بأن الأمسية تعقد في إطار مشروع السلامة الجسدية والصحة الجنسية والإنجابية وحقوقها للنساء والفتيات ومكافحة تزويج الأطفال “منيرة”.

جمعية معهد تضامن النساء الأردن

14/5/2020

رابط الحوارية: https://web.facebook.com/Sigi.Jor/videos/839035389927669/