الرئيسية / إصدارات تضامن / تضامن: 6 توصيات أممية لحماية حقوق العاملات المنزليات والأردن يتجاوب معها بإقرار تعديلات نظام العاملين في المنازل

تضامن: 6 توصيات أممية لحماية حقوق العاملات المنزليات والأردن يتجاوب معها بإقرار تعديلات نظام العاملين في المنازل

مزيداً من الحماية للعاملات المنزليات شملتها تعديلات نظام العاملين في المنازل

الزام صاحب/ صاحبة المنزل بدفع أجرة العاملة خلال 7 أيام من تاريخ الاستحقاق

حماية العاملات المنزليات من الاستغلال المتمثل في التبليغ الوهمي بهروبهن من المنازل

ضمان حماية العاملة من كافة أشكال العنف مع السماح لها بترك العمل والمطالبة بالتعويض

42% من توصيات مجلس حقوق الإنسان بعد مناقشة تقرير الأردن للإستعراض الدوري الشامل تتعلق بالنساء والفتيات

قدم مجلس حقوق الإنسان في جنيف 226 توصية للأردن بعد مناقشة تقريره الثالث للإستعراض الدوري الشامل حول حقوق الإنسان في المملكة بتاريخ 8/11/2018 ، وقبل الأردن 149 توصية ورفض 77 توصية (أحيط الأردن علماً بها)، حيث بلغت نسبة التوصيات المقبولة 66% من مجمل التوصيات المقدمة من 95 دولة حول العالم، قدمت خمس دول عربية توصيات خاصة بالنساء والفتيات وهي الكويت وقطر والعراق والجزائر وتونس. 

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن هنالك 95 توصية تتعلق بحقوق النساء والفتيات في الأردن وشكلت ما نسبته 42% من مجمل التوصيات، وافق الأردن على 59 توصية منها (39.5% من مجمل التوصيات المقبولة)، وأحيط علماً (رفض) بـ 36 توصية (46.7% من مجمل التوصيات التي لم يقبلها الأردن).

وفيما يتعلق بحقوق النساء والفتيات، ومن خلال تحليل التوصيات الخاصة بهن، فقد تبين بأن التوصيات المقبولة وعددها 59 توصية شملت 16 موضوعاً وهي حسب مرات تكرارها: الإتجار بالبشر (12 تكراراً) وشكل 20% من التوصيات المقبولة المتعلقة بالنساء، والحماية من العنف (8 تكرارات)، والعاملات المنزليات (6 تكرارات)، والتعليم والاستراتيجيات (5 تكرارات لكل منهما)، والعنف الأسري والعمل وتزويج الأطفال والتمييز ضد المرأة (3 تكرارات لكل منهم)، والقدرات المؤسسية والوصول الى العدالة والمشاركة السياسية والتوعية (تكراران لكل منهم)، ودور الإيواء والوصول الى مواقع صنع القرار والمساواة بين الجنسين (تكرار واحد لكل منهم).

وتعتقد “تضامن” بأن تنفيذ تلك التوصيات وعلى وجه الخصوص المتعلقة بحقوق النساء والفتيات يجب أن تكون على رأس أولويات الحكومة خاصة وأن تنفيذها سيمكنهن سياسياً وإجتماعياُ وإقتصادياً وثقافياً وسينعكس إيجاباً على حياتهن وحياة أسرهن ومجتمعاتهن المحلية ، وسيعزز مكانة الأردن الدولية.

أما التوصيات غير المقبولة المتعلقة بالنساء والفتيات وعددها 36 توصية شملت 17 موضوعاً، وكانت مواضيعها الأكثر تكراراً إلغاء تزويج الأطفال (9 تكرارات)، وجنسية أبناء الأردنية المتزوجة من أجنبي (6 تكرارات)، وسحب التحفظات على إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (5 تكرارات)، والتوقيع على البروتوكول الإختياري لإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعديل المادة 6 من الدستور الأردني لإضافة كلمة “الجنس” (تكراران لكل منهما)، والمصادقة على إتفاقية رقم 189 الخاصة بالعمل المنزليين وتجريم الإغتصاب الزوجي وإلغاء المادة 340 من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم “الشرف” والحقوق الجنسية والإنجابية والمساواة في الولاية والوصاية وإلغاء عقوبة الزنا وإلغاء الوصاية على النساء والأطفال وسن تشريع خاص لمكافحة التمييز وتهيئة ظروف تمكين النساء وموائمة التشريعات مع إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (تكرار واحد لكل منهم). 

في نهاية حزيران 2020، أقر مجلس الوزراء الأردني “نظاماً معدلاً لنظام العاملين في المنازل وطهاتها وبستانييها ومن في حكمهم”، وترحب جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بهذه التعديلات التي ستدخل حيز التنفيذ بعد مرور شهرين على نشرها في الجريدة الرسمية، وتؤكد على أهمية التوعية بهذه التعديلات خاصة للعاملات وبلغاتهن الأصلية ليعرفن ما عليهن من واجبات وما لهن من حقوق.

وشملت التعديلات توفير المزيد من الحماية خاصة للعاملات في المنازل، من بينها الزام صاحب/ صاحبة المنزل بدفع أجرة العاملة خلال 7 أيام من تاريخ الاستحقاق، والمحافظة على سرية الشكاوى والبت فيها، وإستعانة مفتش العمل بالضابطة العدلية للدخول الى المنازل للتحقيق في الشكاوى في حال رفض أصحاب المنازل السماح بالدخول، وحرمان صاحب/ صاحبة المنزل الذي يرتكب مخالفة بحق العاملة المنزلية من استخدام عاملة أخرى خلال فترة معينة يحددها الوزير، الى جانب ضمان حماية العاملة من كافة أشكال العنف خاصة العنف الجسدي والجنسي مع السماح لها بترك العمل والمطالبة بالتعويض، وحماية العاملات المنزليات من الاستغلال المتمثل في التبليغ الوهمي بهروبهن من المنازل.

وتؤكد “تضامن” على المساهمة الكبيرة للعاملات المنزليات من الناحية الإقتصادية وإنعاش أسواق العمل والتأثير الإيجابي لعملهن على حياة العديد من الأسر، وتأمل “تضامن” بأن تحد هذه التعديلات من الإنتهاكات التي تتعرض لها العاملات المنزليات، من حيث العمل اللائق والتمييز والإنتهاكات الخاصة بحقوقهن كالإيذاء والعنف اللفظي والجنسي والحرمان من الطعام وتأخير الراتب والمسكن غير الصحي وعدم وجود ساعات راحة أو إجازات والتأخير بعد إنتهاء العمل وحجز الجواز أو الراتب والعمل في أكثر من مسكن وعند أكثر من عائلة والتصرف معهن بدونية مما يتعارض مع أبسط حقوقهن الإنسانية ويجرحهن في كرامتهن.

45 ألف عاملة منزلية مسجلة في الأردن خلال عام 2018

وتشير آخر الأرقام الرسمية الى منح 81820 عاملة وافدة تصاريح عمل عام 2018 مقارنة مع 82643 عاملة وافدة عام 2017، وفقاً للكتاب الاحصائي السنوي 2018 والصادر عن دائرة الاحصاءات العامة.

وتضيف “تضامن” بأن عدد العاملات المنزليات في الأردن واللاتي يحملن تصاريح عمل ضمن فئة الخدمات الاجتماعية والشخصية بلغ 44749 عاملة وبنسبة وصلت الى 54.7% من مجموع العاملات الوافدات، ويتركز أغلبهن في محافظات العاصمة وإربد والبلقاء والزرقاء. فيما بلغ عدد العاملات في الصناعات التحويلية 32943 عاملة وتوزع العدد المتبقي على مهن مختلفة من بينها الزراعة (1558 عاملة) والتجارة والمطاعم والفنادق (984 عاملة).

إن النسبة الأكبر من العاملات المنزليات في الأردن من الجنسية الفلبينية (15933 عاملة) والجنسية الأندونيسية (11187 عاملة) والجنسية السيرلانكية (1818 عاملة) وأجنبيات من جنسيات أخرى (15265 عاملة). أما من الدول العربية فقد تصدرت القائمة الجنسية المصرية (231 عاملة) والجنسية السورية (108 عاملات) والدول العربية الأخرى (287 عاملة). وتؤكد “تضامن” بأن هذه الأرقام لا تعكس العدد الفعلي والحقيقي للعاملات الوافدات في الأردن، حيث أن هنالك أعداد كبيرة لم تقم بالتسجيل لدى وزارة العمل ومديرياتها المختلفة في مختلف محافظات المملكة. 

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

10/9/2020