الرئيسية / إصدارات تضامن / “تضامن” تدعو الى إتاحة خدمة العلم وخدمة وطن لكلا الجنسين تنفيذاً للخطة الوطنية لتفعيل القرار 1325 المعتمدة من مجلس الوزراء

“تضامن” تدعو الى إتاحة خدمة العلم وخدمة وطن لكلا الجنسين تنفيذاً للخطة الوطنية لتفعيل القرار 1325 المعتمدة من مجلس الوزراء

لغايات تنفيذ الأهداف الاستراتيجية للخطة الوطنية الأردنية لتفعيل القرار 1325 التي اعتمدها مجلس الوزراء

الذكور والإناث بحاجة الى تعزيز القيم والهوية الوطنية وإكساب المهارات التقنية والمهنية والعملية

الأوراق النقاشية لجلالة الملك تشدد على دور النساء الأردنيات في مختلف المجالات

الفصل ما بين خدمة العلم للذكور (إجبارياً) وبرنامج خدمة وطن للإناث (إختيارياً) غير كاف لتلبية احتياجات الجنسين

ينص الهدف الاستراتيجي الثاني من الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325 على “تحقيق الاستجابة لاحتياجات النوع الاجتماعي والمشاركة الفاعلة للمرأة في القطاعات الأمنية والعسكرية وفي عمليات السلام”، ومن مؤشرات قياسه نسبة الزيادة في عدد النساء المشاركات في القطاعات الأمنية والعسكرية. ومن نتائح هذا الهدف وجود بيئة جاذبة وداعمة لدخول المرأة وتقدمها في المواقع القيادية داخل القطاعات الأمنية والعسكرية.

وفي الوقت الذي تشيد فيه جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بقرار إعادة خدمة العلم، فإنها تشير الى أن مجلس الوزراء الأردني اعتمد الخطة عام 2018 مما يفيد عملياً دخولها حيز التنفيذ والتطبيق، الأمر الذي يثير التساؤل حول قرار إعادة العمل بخدمة العلم وإستثناء الإناث منه ومدى توافقه مع الخطة الوطنية من جهة، كما يثير تساؤلاً آخراً حول إستثناء الإناث من بعدي إعادة خدمة العلم وهما تعزيز القيم والهوية الوطنية وإكساب المهارات التقنية والمهنية والعملية من جهة ثانية.

الأردنيات مواطنات فاعلات ومن حقهن الانخراط في أي جهد حكومي أو غير حكومي يعزز من قيم إنتمائهن لتراب الوطن، ويساعدهن في تخطي الصعاب والتحديات التي تحول دون مشاركتهن الفعلية على كافة المستويات، خاصة وأن الشابات ذات التعليم العالي (بكالوريس فأعلى) يشكلن حوالي 80% من العاطلات عن العمل، ومن حقهن الحصول على فرص متساوية مع الذكور في التطوع والعمل وخدمة العلم والوطن واكتساب المهارات العسكرية التي تتلائم مع احتياجاتهن، وفي أي مجال آخر بإعتبار ذلك تطبيقاً للأهداف الاستراتيجية للخطة الوطنية.

وتؤكد “تضامن” بأن الفصل ما بين خدمة العلم للذكور (إجبارياً) وبرنامج خدمة وطن للإناث (إختيارياً) غير كاف ما دام كل من الذكور والإناث لهم احتياجات تتصل يصقل الشخصية وتعزيز القيم الوطنية وإذكاء ثقافة التطوع والحق في التدريب والعمل، ولا بد من إتاحتهما (أي خدمة العلم وبرنامج خدمة وطن) للجنسين ضمن شروط تتناسب واحتياجات كل منهما، فهنالك من لا تنطبق عليه شروط خدمة العلم من الذكور أو الإناث وبالتالي يمكنه/ا الالتحاق ببرنامج خدمة وطن.

وتشير “تضامن” الى الأوراق النقاشية لجلالة الملك وأهميتها جميعها من حيث تشديدها على دور النساء الأردنيات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإعتبارهن جزءاً لا يتجزأ من عمليات الإصلاح والتطوير والتغيير نحو مستقبل أفضل، وأن عليهن واجبات ولهن حقوق تفرضها المواطنة الفاعلة وتدعمها الرؤية الملكية الثاقبة والحكيمة.

لقد حرص جلالته من خلال الورقة النقاشية الأولى على تأكيد المساواة بين الجنسين حين قال : ” لنتذكر جميعاً أننا كأردنيين وأردنيات إخوة وأخوات متساوون وفي مركب واحد، وأن وحدتنا وإخلاصنا لهذا البلد يسمو فوق كل إختلاف، سواء أكان في العرق، أو الأصل، أو الدين.” وهذا التأكيد الملكي ما هو إلا ترجمة واضحة وصريحة على أن الجميع شركاء في هذا الوطن وشركاء في النهوض به على كافة المستويات، وأن على النساء الأردنيات مسؤوليات وتحديات لا يمكن القيام بها ومواجهتها دون شراكة حقيقية مع إخوتهن من الأردنيين ، فالمركب واحد وللسير فيه نحو الإمام والتقدم بخطوات متسارعة نحو الإصلاح والممارسة الديمقراطية ستكون على الوجه الأمثل بالتشاركية ما بين نساء الأردن ورجاله.

وتضيف “تضامن” بأن النساء يتطلعن الى حياة آمنة وفاعلة ومستقرة، ومواجهة التحديات التي تعيق تقدمهن بما فيه العنف والأمية والفقر والجوع والمرض والتلوث والتغير المناخي والفساد بكل أشكاله، وبعيدة عن إنتهاكات حقوق الناس وإهدار كرامتهم وتركهم فريسة للفقر والعوز والحاجة والتمييز والتهميش.

وتتمسك النساء بمتطلبات ومسؤوليات المواطنة حقوقاً وواجبات، والى العمل من أجل حماية ما تحقق لهن من منجزات ومكتسبات من جهة وتذليل العقبات القائمة وأوجه التمييز والعنف التي لا زالت تعيق تقدمهن وتحرمهن من الإسهام المتكافئ في تنمية مجتمعاتهن والإستفادة من عوائد التنمية من جهة أخرى. ولدى النساء قناعة تامة بأن لا إصلاح ولا ديمقراطية ولا تنمية ولا تقدم ولا إستقرار بدون مشاركتهن، لذا فإنهن يعلن عن إلتزامهن بتحمل مسؤولياتهن وتمكين المجتمع والوطن من الإستفادة من طاقاتهن ومواهبهن وقدراتهن على أساس المواطنة المتساوية وتكافؤ الفرص.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني

13/9/2020