الرئيسية / إصدارات تضامن / يدعو تحالف “عين على النساء” الى المساءلة وإحترام سيادة القانون في مواجهة التجاوزات المحتملة لفترة الصمت الانتخابي

يدعو تحالف “عين على النساء” الى المساءلة وإحترام سيادة القانون في مواجهة التجاوزات المحتملة لفترة الصمت الانتخابي

يدعو تحالف “عين على النساء” الى صمت انتخابي داخل الأسر يسمح للنساء بممارسة حقهن في الانتخاب دون ضغوط

الصمت الانتخابي لإعادة التوازن بين تأثير الحملات الانتخابية والمحافظة على بيئة آمنة لتصويت حر

يهدف الصمت الانتخابي الى حماية الناخبين والناخبات من صخب وتأثير الحملات الانتخابية التي إمتدت لفترة طويلة

سيرصد تحالف “عين على النساء” إلتزام أو عدم التزام المرشحين والمرشحات بفترة الصمت الانتخابي

سيرصد تحالف “عين على النساء” والذي تقوده جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن”، إلتزام أو عدم التزام المرشحين والمرشحات بفترة الصمت الانتخابي، حيث دخلت الانتخابات النيابية لعام 2020 اليوم مرحلة الصمت الانتخابي، فتنتهي الدعاية الانتخابية وفقاً للتعليمات التي نصت على إنتهائها قبل أربع وعشرين ساعة من اليوم المحدد للإقتراع.

ويشير التحالف الى أنه قد يستمر بعض المرشحين والمرشحات في حملاتهم ودعاياتهم الانتخابية يوم الصمت الإنتخابي بالذات، وقد تنتشر صورهم أمام مراكز الإقتراع وعلى أسوارها الخارجية، وقد يتم وضع صورهم على زجاج السيارات التي تجول طوال النهار، وقد تنتشر الحملات على صفحات المرشحين والمرشحات الشخصية أو على مواقع حملاتهم في صفحات التواصل الاجتماعي.

ويدعو تحالف “عين على النساء” الى المساءلة وإحترام سيادة القانون في مواجهة التجاوزات المحتملة من قبل بعض المرشحين والمرشحات، والى اتخاذ الاجراءات القانونية لمنع حدوث المخالفات وإزالتها إذا وقعت، وإلا فما جدوى وجود النص على فترة الصمت الانتخابي والتي يضار بسببها المرشحات والمرشحون الملتزمون بالقانون لفائدة المرشحات والمرشحين الذين يتجاوزنه، حتى أن البعض طالب بإلغاء فترة الصمت الانتخابي في ظل المعطيات والتجارب السابقة. علماً بأنه كان هنالك إزالة للمخالفات المتعلقة بالدعاية الانتخابية والتي تمت قبل بدء الترشح حسب التعليمات، ونتوقع أن يحدث ذلك خلال فترة الصمت الانتخابي.

هذا وتنص المادة (3) من التعليمات التنفيذية رقم (7) لعام 2016 وتعديلاتها الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية والصادرة إستناداً لأحكام الفقرة (و) من المادة (12) من قانون الهيئة المستقلة للانتخاب رقم (11) لعام 2012 وتعديلاته على أنه :”تبدأ الدعاية الانتخابية للمرشحين من تاريخ بدء الترشح وتنتهي قبل أربع وعشرين ساعة من اليوم المحدد للإقتراع”.

ويشير تحالف “عين على النساء” لمراقبة الانتخابات من منظور النوع الإجتماعي الى أن مصطلح “الصمت الانتخابي” أو “صمت الحملات الانتخابية” أو “الصمت الدعائي” جميعها تدل على الفترة الزمنية التي تسبق يوم الإقتراع أو الى يوم الإقتراع ذاته والتي تتوقف خلالها الدعاية الانتخابية بمختلف وسائلها من قبل المرشحين والمرشحات والإحزاب السياسية والقوائم الوطنية في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية.

يستخدم الصمت الانتخابي بقوة القانون (النص صراحة عليه بالقوانين أو الإنظمة أو التعليمات الإنتخابية) في العديد من دول العالم ومن بينها بعض الدول العربية كالأردن ومصر وبعض الدول الغربية كفرنسا وروسيا وإيطاليا ، ويشتمل في بعضها الآخر على وقف لإستطلاعات الرأي بالإضافة الى وقف الحملات الانتخابية. وفي بريطانيا مثلاً يكون الصمت الانتخابي إختياري يوم الإقتراع ذاته، وقد تتفق الإحزاب القيادية على وقف الحملات الانتخابية فيما بينها قبل يوم الإقتراع بوثيقة شرف كما هو الحال في السويد.

ويشير التحالف الى إختلاف الفترة الزمنية التي تحددها الدول للصمت الانتخابي، فالعديد منها يقتصرها على يوم الإقتراع ذاته كنيوزيلاندا وكندا وفنزويلا، وبعضها قبل الإقتراع بـ (24) ساعة كالأردن وروسيا وسنغفورا وأرمينيا، ودول أخرى قبل يوم الإقتراع بـ (48) ساعة كمصر ومونتينغرو وموزنبيق. وتحذر إيطاليا إستطلاعات الرأي قبل موعد الإقتراع بخمسة عشر يوماً.

وعلى الرغم من أن بعض الدول الديمقراطية تستخدم الصمت الانتخابي لإعادة التوازن بين تأثير الحملات الانتخابية والمحافظة على بيئة آمنة لتصويت حر، إلا أن دول أخرى إعتبرته إنتهاك لحرية الرأي والتعبير، ففي عام 2009 أصدرت المحكمة الدستورية البلغارية قراراً إعتبرت فيه وقف الحملات الانتخابية وإستطلاعات الرأي قبل يوم الإقتراع إنتهاك لحرية التعبير. وقررت المحكمة الدستورية الهنغارية عدم دستورية وقف إستطلاعات الرأي قبل يوم الإقتراع وأبقت على الصمت الانتخابي، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد قررت المحكمة العليا بأنه يمكن الحد من الحملات الانتخابية فقط قرب مراكز الإقتراع وأن أي منع لحرية التعبير يعتبر غير دستوري.

ويهدف الصمت الانتخابي الى حماية الناخبين والناخبات من صخب وتأثير الحملات الانتخابية التي إمتدت لفترة طويلة، وشملت معظم وسائل الإعلام وشوشت على قدرتهم / قدرتهن في الإختيار الحر وغير المقيد في ظل تراجع البرامج الانتخابية الممنهجة والشعارات التي تلامس الواقع. ويعيد الصمت الانتخابي التوازن ما بين المرشحين والمرشحات بسد الفجوة المادية التي عانت منها أغلب المرشحات، ويفتح المجال أمام الناخبين بشكل عام والناخبات بشكل خاص لوقفة هادئة مع النفس والتفكير بروية وموضوعية لإختيار المرشح / المرشحة الأفضل والأكفأ للوصول الى البرلمان القادم.

ويضيف التحالف أن خرق الصمت الانتخابي سيكون من السهولة بمكان بوجود وسائل الإتصال الحديثة كالإنترنت والهواتف الخلوية، فلا يعقل أن يتم وقف البث الشبكي للمواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الإجتماعي التي تروج وتمارس الدعاية الانتخابية على مدار الساعة حتى يوم الإقتراع.

ويؤكد التحالف على أن فترة الصمت الانتخابي حاسمة في الإنتخابات خاصة للأصوات النسائية الحائرة والمترددة، فهي الفترة الأمثل لإتخاذ قرار التصويت بحرية ودون قيود لمرشح / مرشحة بعد توقف تأثيرات الدعاية الانتخابية. كما أنها حاسمة أيضاً للناخبات اللواتي تعرضن لضغوط وسلبت منهن حرية الإختيار لإعادة التفكير وتغليب المصلحة الوطنية على الشخصية وممارسة حقهن بالانتخاب بعيداً عن أية إعتبارات تضيق من مساحات الإختيار الحر النزيه.

وإذا كان الصمت الانتخابي في الأردن قد حدد بتعليمات تنفيذية تحت طائلة المساءلة القانونية ، فإن التحالف يدعو الى صمت إنتخابي داخل الأسر والعائلات الكبيرة يستند الى ميثاق شرف ضمني يسمح للنساء بممارسة حقهن في الانتخاب دون ضغوط أو سيطرة ذكورية، ودون سلب وتقييد لحريتهن في الاختيار والمشاركة ، ودون تضييق لدائرة التفكير والتمعن بالبرامج الانتخابية للمرشحين والمرشحات ، وإنما يقر بضرورة إطلاق حرية الاختيار التي هي أصلاً ملكاً لهن يستخدمنها وفقاً لما يرينه مناسباً من بين المرشحين / المرشحات مع التركيز على القدرة والمعرفة والكفاءة، ليصل الأكفأ والأفضل الى قبة البرلمان.

برنامج “عين على النساء”

9/11/2020