الرئيسية / إصدارات تضامن / “عين على النساء” : تراجع التمثيل النسائي في مجلس النواب التاسع عشر وتوقف الاتجاه التصاعدي في حصد النساء للمقاعد تنافسياً

“عين على النساء” : تراجع التمثيل النسائي في مجلس النواب التاسع عشر وتوقف الاتجاه التصاعدي في حصد النساء للمقاعد تنافسياً

النساء يخسرن خمس مقاعد و 44 ألف صوت مقارنة مع انتخابات مجلس النواب الثامن عشر

لأول مرة منذ المجلس الخامس عشر (عام 2007) لم تحصل النساء على مقاعد بالتنافس

8.8% فقط من مقاعد مجلس النواب حصدتها النساء منذ عام 1974 وبعدد 80 مقعداً من أصل 910

أمام النساء الفائزات مسؤوليات وطنية وملفات ساخنة

86% من المقاعد التي حصدتها النساء منذ عام 1974 كانت على نظام الكوتا النسائية

52% من جداول الناخبين إناث لكنهن شكلن 46% من أعداد المقترعين

15 مقعداً للنساء في مجلس النواب التاسع عشر ولا فائزات بالتنافس

أجرى تحالف “عين على النساء” لمراقبة الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي والذي تقوده جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن”، تحليلاً للنتائج غير الرسمية لانتخابات مجلس النواب التاسع عشر والتي أجريت يوم 10/11/2020، خاصة النساء المسجلات في القوائم الانتخابية والمقترعات، والنساء اللاتي تمكن من الفوز بمقاعد في المجلس.

52% من جداول الناخبين إناث لكنهن شكلن 46% من أعداد المقترعين

وكانت الهيئة المستقلة للانتخاب قد أعلنت في وقت سابق عن الجداول النهائية للناخبين والناخبات، حيث بلغ عدد الناخبين للانتخابات النيابية العامة للمجلس التاسع عشر ( 4,647,835 ) ناخبا، منهم (2,200,456) ذكور و (2,447,379) اناث اللاتي شكلن 52.6% من مجموع الناخبين.

ويشير تحالف “عين على النساء” بأن عدد المقترعين والمقترعات وصل الى ( 1,387,698 ) مقترعاً ومقترعة، شكلت الإناث ما نسبته 46% من مجموع المقترعين وبعدد 638.070 ألف مقترعة، فيما شكل الذكور ما نسبته 54% وبعدد 749.618 ألف مقترع. وبشكل عام وصلت نسبة الاقتراع الى 29.9% وهي أقل من نسبة الاقتراع بانتخابات عام 2016 والتي بلغت 36%.

ووفقاً لهذه الأرقام، فإن انتخابات مجلس النواب التاسع عشر شهدت مرة ثانية انخفاض نسبة اقتراع النساء عن نسبة اقتراع الذكور على الرغم من أن أعداد الناخبات تفوق أعداد الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع، ولعل الظروف التي يمر بها الأردن وعلى وجه الخصوص الصحية منها والتي تسببت بها جائحة كورونا قد حالت دون مشاركة أعداد أكبر، وعدم ثقة العديد من المواطنين والمواطنات وإستيائهم من آداء مجلس النواب السابق، الى جانب التشريعات الانتخابية وقانون الأحزاب السياسية التي يرى الكثيرون بأنها بحاجة الى تعديل، والمعيقات والتحديات التي تحول دون وصول النساء الى مراكز الاقتراع.

ففي انتخابات مجلس النواب الثامن عشر عام 2016، فاق عدد الناخبات المسجلات عدد الناخبين المسجلين بنسبة (52%) و (48%) على التوالي إلا أن عدد المقترعات الفعلي كان أقل من عدد المقترعين بنسبة (48%)  و (52%) على التوالي. علماً بأن نسبة عدد المقترعات الفعلي من عدد المسجلات في الجداول النهائية للناخبين بلغت 32.7% ونسبة عدد المقترعين من عدد المسجلين حوالي 40%

15 مقعداً للنساء في مجلس النواب التاسع عشر ولا فائزات بالتنافس

ويضيف التحالف وبحسب النتائج غير الرسمية فقد حصلت النساء الفائزات بعضوية مجلس النواب التاسع عشر على 68126 صوتاً لمقترعين ومقترعات،  وبانخفاض نسبته 39.3% (44183 صوتاً) عن الأصوات التي حصلن عليها بانتخابات عام 2016 والتي وصلت الى 112307 أصوات لمقترعين ومقترعات.

النساء يخسرن خمس مقاعد و 44 ألف صوت مقارنة مع انتخابات مجلس النواب الثامن عشر

وبلغ عدد الفائزات 15 سيدة حصلن على مقاعد حسب نظام الكوتا، فيما لم تنجح أي مرشحة في الوصول الى البرلمان عن طريق التنافس على عكس انتخابات عام 2016 حيث حصلت النساء على خمس مقاعد تنافسياً الى جانب مقاعد الكوتا.

تراجع نسبة التمثيل النسائي في مجلس النواب الى 11.5%

وأظهرت النتائج بأن نسبة التمثيل النسائي في مجلس النواب التاسع عشر تراجعت الى 11.5%، فيما كانت نسبة تمثيليهن في مجلس النواب الثامن عشر 15.4% (وهي أعلى نسبة تمثيل نسائي على الاطلاق). ويتوقع التحالف بأن يتراجع مركز الأردن عربياً وعالمياً على مؤشر مشاركة النساء في البرلمانات والذي يصدره الاتحاد البرلماني الدولي.

واحتلت المركز الأول بأعلى الأصوات بين النساء الفائزات في مختلف الدوائر الانتخابية أمال البشير – إربد (9771) تلتها زينب الموسى – بدو الجنوب (6814) وميادة إبراهيم – العاصمة (6356) وريما أبو العيس – المفرق (5729)، وصفاء المومني – عجلون (4817)، وهادية السرحان – بدو الشمال (4708)، ودينا البشير – البلقاء (4348)، وفايزة عضيبات – جرش (3995)، ورهف الزواهرة – الزرقاء (3840)، وأسماء الرواحنه – مادبا (3566)، وعائشة الحسنات – معان (3366)، ومروة الصعوب – الكرك (3235)، وعبير الجبور – بدو الوسط (2998)، وروعة الغرابلي – العقبة (2655)، واسلام الطباشات – الطفيلة (1926).

لأول مرة منذ المجلس الخامس عشر (عام 2007) لم تحصل النساء على مقاعد بالتنافس

ففي الوقت الذي بدأت فيه النساء منذ مجلس النواب الخامس عشر في حصد مقاعد بالتنافس خارج الكوتا النسائية وبشكل تصاعدي، إلا أن نتائج انتخابات مجلس النواب التاسع عشر أعادت الأمور الى عام 2003 حيث فارت النساء حينها بمقاعد الكوتا وعددها 6 مقاعد.

ويعتبر تحالف “عين على النساء” هذا الأمر تراجعاً كبيراً ووقفاً للاتجاه التصاعدي في حصد المقاعد التنافسية، حيث حصلت النساء عام 2007 (المجلس الخامس عشر) على مقعد تنافسي واحد، وفي عام 2010 (المجلس السادس عشر) حصلت النساء على مقعداُ واحداً أيضاً بالتنافس، وفي عام 2013 (المجلس السابع عشر) حصلن على 3 مقاعد بالتنافس، وفي عام 2016 (المجلس الثامن عشر) حصلن على 5 مقاعد بالتنافس.

8.8% من مقاعد مجلس النواب حصدتها النساء منذ عام 1974 وبعدد 80 مقعداً من أصل 910

هذا ولقد حصدت النساء خلال الفترة 1974 – 2020 فقط 80 مقعداً من أصل 910 مقاعد في مجلس النواب الأردني (الحادي عشر حتى التاسع عشر) وبنسبة بلغت 8.8%. ومن بين هذه المقاعد 11 مقعداً (13.7% من مقاعد النساء) بالتنافس و 69 مقعداً (86.3% من مقاعد النساء) على نظام الكوتا النسائية.

أمام النساء الفائزات مسؤوليات وطنية وملفات ساخنة

تخطت النساء الفائزات الجزء السهل فأمامهن مسؤوليات وطنية وملفات ساخنة وقائمة من المطالب النسائية التي توافقت عليها مؤسسات المجتمع المدني خاصة النسائية منها وجميعها تحتاج الى العمل الجاد تحت قبة البرلمان، فآدائهن الرقابي والتشريعي سيرصده الناخبون والناخبات وسيكون مقياس نجاحهن في مواقع صنع القرار. 

وأكدت النساء الأردنيات قدرتهن على التغيير والمشاركة على الرغم من القيود والمعيقات التي واجهتهن قبل وخلال وبعد العملية الإنتخابية ، حيث أشار تحالف “عين على النساء” لمراقبة الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي الى جملة من المخالفات والإنتهاكات التي تم رصدها وستصدر بتقريره النهائي قريباً، إلا أن ذلك لم يؤثر على سير العملية الانتخابية ككل من حيث الشفافية والنزاهة، كما وتثمن الجهود الجبارة التي قامت بها الهيئة المستقلة للإنتخاب لإنجاح العملية الإنتخابية.

.برنامج “عين على النساء”

12/11/2020