الرئيسية / أخبار تضامن / العنف من منظور صحي

العنف من منظور صحي

الدكتورة التهتموني: حماية الاسرة تتعامل مع 10% الى 15 % من الحالات وباقي الحالات بحكم الصمت المجتمعي وصمت مقدمي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية

دعت حوارية متخصصة حول “العنف من منظور صحي” الى الانتقال من المنحى التبريري في منظومة –اطار- الحماية من العنف الاسري الى منحى المسائلة عن كل فجوة في الاطارادت الى زيادة حالات العنف وتكرارها .

 والحوارية عقدتها جمعية معهد تضامن النساء الاردني”تضامن” ضمن امسيات الاربعاء الثقافي وفي اطار مشروع الصحة الجنسية والإنجابية وحقوقها للنساء والفتيات “منيرة” وعبر تقنية الاتصال المرئي”زووم”وبثتها مباشرة على صفحتها “فيسبوك”.واستضافت الخبيرة في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي وقضايا الصحة الانجابية والجنسية, الطبيبة النسائية رئيسة الجمعية الدكتورة منال التهتموني وادارت الحوارية مسستشارة البرامج والانشطة في الجمعية الخبيرة الحقوقية القانونية الاستاذة انعام العشا .

وقالت الدكتورالتهتموني ان دراسة اخيرة صدرت عن ادارة حماية الاسرة قد اظهرت ان 85% من قضايا العنف الاسري التي وصلت الادارة هي مكررة علما ان الادارة تتعامل مع ما نسبته  10% الى 15 % من الحالات وباقي الحالات بحكم الصمت المجتمعي وصمت مقدمي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية .

وقد الزم قانون الحماية من العنف الاسري مقدمي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية التبليغ عن حالات العنف ضد الاطفال اواي حالة  مشتبه بها وحالات العنف الجنسي.كما نصت بنودا من قانون العقوبات بالزامية التبليغ بحالات العنف التي تصل جنحة او جناية  علما ان ادارة حماية الاسرة رقم الطواريء الوطني “911 ” للتبليغ عن حالات العنف .

وتحدثت الدكتورة التهتموني عن اهمية التوثيق الطبي لحالات العنف الاسري وقالت ” الملف الطبي  مهم جدا وهو دليل بالمحكمة ويغني عن الحضور لتقديم الشهادة ” مؤكدة على ان الكوادر الطبية تعتبر شريكا حقيقا بالكشف والتعامل مع حالات العنف الاسري الظاهرة والمخفية ومسؤولياتهم انسانية اولا وطبيبة ثانيا وعلقت “لهم دور كبير بتجنب النهاية المؤلمة للعنف “. وعليه ترى اهمية تفعيل القوانين والمسائلة القانونية والدستور الطبي-قسم ابو قراط- .

وتطرقت الدكتورة التهتموني الى توضيح مصطلحات ومفاهيم ذات علاقة لافتة الى ان العنف اشكالية عالمية وقد عرفته منظمة الصحة العالمية بانه مرض له اعراض يحتاج الى العلاج والوقاية والدليل ان وزارة الصحة  قد اعتبرت قسم العنف الاسري كاحد اقسام مديرية الصحة والطفل لارتباط وتداخل قضية العنف المبني على النوع الاجتماعي مع الصحة الانجابية والجنسية وعلقت “الاردن وبهذا الطرح تقدمي جدا عن غيره من بلدان المنطقة واعتبرت ان مجموعة مكونات الصحة الانجابية والجنسية هي من منظومة متكاملة تعنى بالاسرة وجميع افرادها  و لا يمكن فصلها عن القضايا الصحية لجميع افراد الاسرة وقالت “مكونات الصحة الانجابية اداة للحكومة للوصول للتنمية الاقتصادية والسياسية …الخ  والحقوق الانجابية حق تضمنته جميع الاديان السماوية وهو يتماشي مع الحق بالحياة والصحة وتقرير المصير وغيره من الحقوق الرئيسة للانسان .

وبينت الدكتورة التهتموني ان الدولة واجبها توفيرخدمات الصحة الانجابية والجنسية ومؤامتها بما يتناسب مع السياق المجتمعي وان تكون خدماتها ذات نوعية عالية  وتحقق مباديء اساسية : سهولة الوصول سرعة الاستجابة وتلبية الاحتياج .وقالت “لدينا اكثر من 600 مركزصحي اولي وشامل بكل انحاء المملكة, والاشكالية بتوفر الكادر الصحي المؤهل المدرب وبما يتوائم مع حاجة المجتمع  ومنها وجود طبيبة انثى والذي حلته وزارة الصحة بتدريب وتاهيل  القابلات القانونيات  لتقديم خدمات الصحة الانجابية والجنسية وبفعالية عالية .

وبالمقابل اشارت الدكتورة التهتموني الى انه وللاسف معظم تلك المراكز الصحية  قديمة ومستاجرة ولا تراعي مبدئين اساسيين في تقديم الخدمات ومنها : السرية والخصوصية  اللذين يعتبران الاساس في تقديم خدمات الصحة الانجابية والجنسية . كما ان تقديم خدمات الصحة الانجابية والجنسية تقتصر على المتزوجين/ات  فقط  وقالت “هذه اشكالية كبيرة ف كل فرد : طفل ويافع وشاب ومتقدم بالسن ومن الجنسين بحاجة الى تلك الخدمات “. اضافة الى عدم قدرة  النساء في الوصول للخدمات لاعتبارات اجتماعية

وثقافية .

وتخلل الحوارية مناقشات معمقة حول منهجة ادارة حالة العنف الاسري والدور التكاملي والتشاركي لمؤسسات المجتمع المدني  في منظومة الحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي ومن خلال نظام الاحالة للحالات التي بحاجة الى دعم نفسي وقانوني واجتماعي .

رابط الأمسية: https://www.facebook.com/205451902850428/videos/145985840198587